Newsroom
Media & Press

مجموعة بروكابيتا: رواد الأعمال في الكويت أمام مرحلة انتقالية

التقرير السنوي للكويت 2025–2026 يقدّم قراءة تحليلية شاملة لتحوّلات سوق العمل الكويتي، مستندًا إلى بيانات موسّعة ومؤشرات تعكس واقع التوظيف وبيئة الأعمال.

Date Published
February 2, 2026
التقرير السنوي للكويت 2025–2026 يقدّم قراءة تحليلية شاملة لتحوّلات سوق العمل الكويتي، مستندًا إلى بيانات موسّعة ومؤشرات تعكس واقع التوظيف وبيئة الأعمال.

أعلنت مجموعة بروكابيتا (Procapita Group) عن إطلاق تقريرها السنوي لاتجاهات وممارسات الموارد البشرية في الكويت 2025–2026، والذي يقدّم قراءة تحليلية شاملة لواقع سوق العمل الكويتي، ويسلّط الضوء على التحولات الهيكلية التي تعيد تشكيل إدارة رأس المال البشري وبيئة ممارسة الأعمال في الدولة.

وصرح المدير التنفيذي لمجموعة بروكابيتا ومؤسس زينثر محمد ابوالرب أن التحدي الرئيسي في سوق العمل الكويتي لم يعد مرتبطًا بحجم الطلب على الوظائف، بقدر ما يرتبط بإعادة تعريف الأدوار الوظيفية، ورفع كفاءة التوظيف، وتحسين العائد المالي على الاستثمار في الموارد البشرية، وذلك في ظل بيئة تنظيمية أكثر انضباطًا ومتطلبات امتثال متزايدة، لا سيما في الشركات المدرجة.

يستند التقرير إلى رؤى تحليلية مستخلصة من بيانات أكثر من 300 آلاف شركة في دول الخليج تغطي 13 قطاعاً، إلى جانب مدخلات نوعية لأكثر من 100 رائد ورائدة أعمال في الكويت، إضافةً إلى تحليل بيانات نحو 70 شركة مدرجة في بورصة الكويت، ما يوفّر قاعدة بيانات واسعة تعكس واقع الممارسات المؤسسية والتحديات التشغيلية، علماً أن التقرير يتوافر عبر منصة Procapita Hub.

المؤشرات المالية للموارد البشرية

تُظهر المؤشرات المالية للموارد البشرية في الكويت خلال السنة المالية 2024–2025 تحسنًا ملموسًا في كفاءة إدارة تكاليف القوى العاملة، مدفوعًا بارتفاع الإيرادات وتحسّن الأداء التشغيلي للشركات المدرجة، وفقًا لبيانات تقرير بروكابيتا.

وانخفضت نسبة الرواتب الثابتة إلى الإيرادات إلى %10.7 خلال السنة المالية 24–25، مقارنة بـ %12.3 في السنة المالية السابقة 23–24. ويعكس هذا الانخفاض نمو الإيرادات بوتيرة أسرع من نمو الأجور، بما يشير إلى تحسن في الإنتاجية التشغيلية وضبط أفضل لهيكل التكاليف. كما جاء هذا المستوى قريبًا من متوسط دول الخليج البالغ %10.5. وعلى مستوى القطاعات، سجّل القطاع المالي أعلى نسبة للرواتب الثابتة إلى الإيرادات، في حين جاء قطاع النفط والغاز عند أدنى المستويات.

وفي المقابل، سجلت نسبة إجمالي التعويضات إلى النفقات التشغيلية ارتفاعًا في الكويت من %23 في السنة المالية 23–24 إلى %28.6 في 24–25. ورغم أن هذه النسبة تعكس توسعًا في إجمالي حزم التعويضات، إلا أنها لا تزال أعلى من متوسط دول الخليج %21. وعلى مستوى القطاعات، سجّل قطاع العقارات والقطاع المالي أعلى نسبة إجمالي تعويضات إلى النفقات التشغيلية. في حين جاء قطاع التجزئة والسلع الاستهلاكية والنفط والغاز عند أدنى المستويات.

من حيث الربحية، شكّلت الرواتب الثابتة في الكويت %40.1 من الأرباح خلال 24–25، مقارنةً بـ %45.2 في السنة المالية 23–24. ورغم هذا التراجع، لا تزال الكويت دون متوسط دول الخليج البالغ %71.4 للسنة المالية 24–25، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في كفاءة تحويل الإيرادات إلى أرباح. ومع ذلك، فإن استمرار هذه النسبة عند مستويات مرتفعة نسبيًا يبرز حساسية الأرباح تجاه تكاليف الأجور. وعلى مستوى القطاعات، سجّل قطاع الاتصالات والتكنولوجيا أعلى نسب للرواتب الثابتة إلى الأرباح، في حين جاءت أدنى المستويات في قطاع النفط والغاز، إلى جانب قطاعات العقار والتجزئة والسلع الاستهلاكية.

مكافآت مجلس الإدارة وممارسات الحوكمة

يُظهر التقرير أن ممارسات الحوكمة في الشركات المدرجة تشهد تطورًا تدريجيًا، مع توجه أكثر وضوحًا نحو تعزيز الانضباط المالي وبناء الثقة المؤسسية، رغم تباين الأداء المالي بين القطاعات خلال السنة المالية 2024–2025.

ووفق التقرير، سجّلت مكافآت أعضاء مجالس الإدارة انخفاضًا بنسبة %20.5 خلال السنة المالية 24–25، في مقابل ارتفاع ربحية الشركات بنسبة %8.9 خلال الفترة نفسها. ويعكس هذا الاتجاه تركيزًا أكبر من الشركات المدرجة على تعزيز الاستدامة المالية وتبنّي ممارسات حوكمة أكثر انضباطًا. وعلى المستوى القطاعات، سجّلت قطاعات التأمين والصناعة والتصنيع أعلى متوسط نسبة لمكافآت أعضاء مجالس الإدارة من صافي الربح، في حين جاءت أدنى المستويات في قطاعي السياحة والضيافة.

وبلغت مكافآت مجالس الإدارة كنسبة من صافي الأرباح %0.57 خلال السنة المالية 24–25، ما يضع الكويت في المرتبة الثالثة خليجيًا من حيث مستوى مكافآت المجالس، بعد كل من قطر والبحرين.

وفي المقابل، يبيّن التقرير أن ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) لا تزال دون المستوى المستهدف، حيث تقوم %34.6 فقط من الشركات المدرجة بالإفصاح عن أدائها البيئي والاجتماعي والمؤسسي من خلال تقارير الاستدامة، ما يضع الكويت في المرتبة الخامسة بين دول الخليج في هذا المجال.

يُظهر التقرير تفاوتًا واضحًا في مستوى تبني ممارسات الاستدامة في الكويت، حيث يتركز الإفصاح وتقارير الـESG في عدد محدود من القطاعات، بينما لا تزال قطاعات أخرى في مراحل مبكرة، ما يبرز فرصًا كبيرة لتعزيز الشفافية المؤسسية ودمج الاستدامة ضمن نماذج الأعمال.

بيئة الأعمال

تُظهر بيانات التقرير أن بيئة الأعمال في الكويت تمر بمرحلة انتقالية تتسم بتباين واضح بين الأداء الحالي للشركات وتوقعات النمو المستقبلية، في ظل ضغوط تشغيلية متزايدة وتغيرات هيكلية في نماذج الأعمال. فقد أفاد %38.6 من رواد الأعمال بتراجع في أداء أعمالهم خلال عام 2025، مقابل %31.8 أشاروا إلى تحقيق نمو خلال الفترة نفسها.

وعلى المستوى القطاعي، تصدّر قطاع التجارة الإلكترونية القطاعات الأفضل أداءً من حيث نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال عام 2025، مستفيدًا من تسارع التحول الرقمي، ومرونة النماذج التشغيلية. في المقابل، واجه قطاع الأغذية والمشروبات التقليدي ضغوطًا متزايدة، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل، ولا سيما الإيجارات، إلى جانب نقص العمالة المرتبط بتطبيق سياسات التوطين وارتفاع معدلات الدوران الوظيفي.

أما على صعيد جاذبية السوق الكويتي، فقد وصف %38.5 من رواد الأعمال بيئة الأعمال الحالية بأنها «مواتية بشكل عام»، فيما أبدى %30.8 نظرة محايدة تجاه المناخ الاستثماري. وتعود هذه الجاذبية إلى المزايا المالية التنافسية التي يوفرها السوق، وعلى رأسها غياب ضريبة الدخل الذي أشار إليه %52.3 من رواد الأعمال كعامل جذب رئيسي، إضافة إلى استقرار العملة المحلية بنسبة %47.7، وغياب ضريبة القيمة المضافة بنسبة %34.1.

وبالنظر إلى التوقعات المستقبلية لعام 2026، تبدو الصورة أكثر تماسكًا، إذ توقّع %44.3 من الشركات تحقيق نمو بمعدلات متوسطة، فيما توقّع %27.4 تحقيق نمو أعلى، مدفوعًا بتوسيع نطاق الأعمال وتحسّن توزيعات الأرباح. وأظهرت البيانات تخطيط %50 من الشركات الصغيرة والمتوسطة لتنويع خطوط الإنتاج والدخول إلى أسواق جديدة.

ورغم هذا التفاؤل النسبي، أكد %50 من رواد الأعمال أن ارتفاع تكاليف التشغيل يمثّل التحدي الأبرز خلال عام 2026، تليه تحديات التوظيف واستبقاء المواهب بنسبة %34.1. وفي بعض القطاعات الأعلى نشاطًا، تشكّل الإيجارات أكثر من %20 من إيرادات منافذ البيع، ما يفرض ضغوطًا إضافية على الاستدامة المالية، ويدفع الشركات إلى تبنّي نماذج تشغيل أكثر مرونة.

توجهات المواهب والكفاءات

أظهرت مؤشرات كفاءة التوظيف تحسّنًا ملحوظًا في جودة عمليات الاختيار، حيث ارتفع متوسط عدد المتقدمين لكل وظيفة شاغرة من 240 في السنوات السابقة إلى 338 في عام 2025، بما يعكس شدة المنافسة على الفرص الوظيفية. وفي المقابل، تراجعت المدة المستغرقة لإتمام عملية التوظيف من 62 يوما إلى 42 يوما خلال عام 2025، وهي من أدنى المعدلات على مستوى دول الخليج. وتشير البيانات إلى أن الشركات التي تبنّت أنظمة التقييم الحديثة والاختبارات السلوكية للمرشحين حققت تحسّنًا في كفاءة التوظيف بنسبة %35، من حيث جودة الاختيار وارتفاع معدلات اجتياز فترة التجربة.

في عام 2025، سجّلت عدة قطاعات في الكويت نموًا ملحوظًا في الطلب على التوظيف، ومن أبرزها قطاع التكنولوجيا حيث تركز التوظيف على كفاءات تقنية متقدمة من الأردن ومصر والهند، إضافة إلى بعض الجنسيات الأوروبية في مجالات نوعية مثل تحليل البيانات والأمن السيبراني. كما شهد قطاع التجارة الإلكترونية نموًا لافتًا في الطلب على كفاءات من الأردن ولبنان ومصر في مجالات العمليات وخدمة العملاء والتسويق الرقمي.

وفي قطاع الطاقة والبتروكيماويات، برز حضور الكويتيين في الأدوار الهندسية والإشرافية، إلى جانب كفاءات وافدة من الهند ومصر في الوظائف الفنية المتخصصة. كما اعتمد قطاع الأغذية والمشروبات وقطاع الخدمات اللوجستية بشكل رئيسي على العمالة الهندية والفلبينية في الأدوار التشغيلية، وواصل قطاع الرعاية الصحية استقطاب كفاءات من مصر والهند والفلبين في وظائف تخصصية.

وفي الوقت نفسه، يتركّز توظيف الكويتيين بدرجة أكبر في القطاع العام وقطاع النفط والغاز والخدمات المالية. وتشير التوقعات إلى استمرار تحسّن الطلب على التوظيف خلال عام 2026، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والطاقة والرعاية الصحية.

ورغم تراجع نمو التوظيف بنسبة %8.2 مقارنة بعام 2024، وبقاء النمو المتوقع لعام 2026 عند %9.2 مقابل %24 كمعدل متوقع لدول الخليج، سجلت الكويت تحسنًا في جودة التوظيف، إذ اجتاز %75 من الموظفين الجدد فترة التجربة بنجاح. إلا أن %88.6 من الشركات أفادت بصعوبة استقطاب المواهب المناسبة، ما يؤكد استمرار فجوة المهارات.

وفي هذا السياق، أظهرت حركة المواهب أن %60.8 من الموظفين غادروا وظائفهم بحثًا عن تعويضات ومزايا أفضل، فيما أشار %47.3 بحثاً عن فرص أفضل للتطور الوظيفي و%19.9 إلى بيئة العمل.

وتؤكد هذه النتائج أن التحدي الأبرز لسوق العمل الكويتي في المرحلة المقبلة يتمثل في سد فجوة المهارات من خلال استثمارات أعمق في تطوير الكفاءات الوطنية، وربط التعليم باحتياجات السوق، وتبني نماذج توظيف واستبقاء قائمة على الجدارة العملية والمسار المهني الواضح، بصورة مستدامة اقتصاديًا واجتماعيًا.

المكافآت والمزايا

يكشف التقرير أن سياسات المكافآت والمزايا أصبحت إحدى الأدوات الرئيسة لتنافس الشركات على المواهب، في ظل ارتفاع توقعات الموظفين وتزايد حدة المنافسة بين أصحاب الأعمال وندرة الكفاءات.

وأفاد %78 من الموظفين بأن الراتب التنافسي يُعد العامل الأهم لقبول عروض العمل، في حين أشار %22 فقط إلى رضاهم عن مستويات أجورهم الحالية، ما يعكس فجوة واضحة بين توقعات المواهب وسياسات التعويض المعتمدة. وفي هذا السياق، حاول %17 من الموظفين التفاوض للحصول على زيادات كبيرة في الرواتب، مقابل %22 لم يحققوا نتائج ملموسة من محاولات التفاوض.

وعلى مستوى الشركات، قدمت %73.7 من الشركات زيادات في الرواتب خلال عام 2025، لتحتل البلاد المرتبة الخامسة خليجيًا، في مؤشر على تصاعد المنافسة لاستقطاب واستبقاء الكفاءات. كما ارتفعت نسبة الشركات التي تعتمد برامج مكافآت قائمة على الأداء من %66.4 في عام 2024 إلى %68.3 في عام 2025.

وفي ما يتعلق بعام 2026، تخطط %89.7 من الشركات لتوسيع برامج المكافآت، متجاوزة المتوسط الخليجي البالغ %81.8، وهو ما يؤكد استمرار التركيز على أدوات التحفيز النقدي كوسيلة رئيسة لتعزيز الجذب واستبقاء الكفاءات.

وعلى صعيد خطط الحوافز طويلة الأجل، أظهرت البيانات تزايداً مستمراً في تبنّي هذا النوع من الحوافز لدى الشركات، حيث ارتفعت نسبة الشركات التي توفرها من %21.3 في عام 2024 إلى %25.5 في عام 2025، ما وضع الكويت في المرتبة الرابعة على مستوى دول الخليج.

وفي ما يخص المزايا غير النقدية، ارتفعت نسبة الشركات التي تقدمها إلى %90.2 في عام 2025 مقارنة بـ%89.8 في عام 2024، إلا أنها لا تزال دون المتوسط الخليجي.

◄ تعزيز الاستقرار الوظيفي والاستدامة

أفاد التقرير بأن محور تجارب الموظفين وبرامج التطوير يعكس تحولًا متزايدًا في ممارسات الشركات، حيث لم تعد تجربة الموظف عنصرًا داعمًا للأداء المؤسسي فحسب، بل أصبحت أحد العوامل الرئيسة لتعزيز الاستقرار الوظيفي والاستدامة الطويلة الأجل، في ظل ارتفاع معدلات التنقل الوظيفي واشتداد المنافسة على المواهب.

ووفق قاعدة بيانات زينيثر (Zenithr) الشريك الإستراتيجي لمجموعة بروكابيتا، ارتفع مؤشر الاندماج الوظيفي إلى %77.5 خلال عام 2025، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في مستوى ارتباط الموظفين بشركاتهم، واقترابًا من متوسط الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البالغ %78.6. وعلى صعيد التوازن بين الحياة العملية والحياة الشخصية، قيّم %21.7 من الموظفين هذا التوازن بأنه ممتاز، فيما اعتبره %39.1 جيدًا، مقابل %33.3 صنفوه على أنه متوسط، و%8.7 وصفوه بالضعيف. وتعكس هذه النتائج مستوى رضا عام إيجابي نسبيًا، مع وجود فرص إضافية لتعزيز المرونة الوظيفية وتحسين إدارة أعباء العمل.

وأظهرت البيانات أن %37.1 فقط من الشركات تطبق أطرًا واضحة للتعاقب الوظيفي، ما يعكس فجوة في جهوزية القيادات المستقبلية، ويؤكد أهمية الانتقال من المبادرات الفردية إلى منظومات متكاملة
لإدارة المواهب، بما يعزز الاندماج الوظيفي ويحد من دوافع الاستقالة على المدى الطويل.

https://www.alqabas.com/article/5959046 :إقرأ المزيد

Share this Post
Copy Link
https://pro-capita.com/media-and-press/mjmwaa-brwkbyt-rwd-l-aaml-fy-lkwyt-mm-mrhl-ntqly

Let's Talk About Your Potential